الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي

323

معجم المحاسن والمساوئ

ونقله عنه في « البحار » ج 41 ص 113 . 5 - المناقب ج 2 ص 111 : وسأله بعض مواليه مالا فقال : « يخرج عطائي فأقاسمكه » فقال : لا أكتفي وخرج إلى معاوية فوصله ، فكتب إلى أمير المؤمنين يخبره بما أصاب من المال ، فكتب إليه أمير المؤمنين عليه السّلام : « أمّا بعد فإنّ ما في يدك من المال قد كان له أهل قبلك ، وهو سائر إلى أهل من بعدك ، فإنّما لك ما مهّدت لنفسك ، فآثر نفسك على أحوج ولدك ، فإنّما أنت جامع لأحد رجلين : إمّا رجل عمل فيه بطاعة اللّه فسعد بما شقيت ، وإمّا رجل عمل فيه بمعصية اللّه فشقي بما جمعت له ، وليس من هذين أحد بأهل أن تؤثره على نفسك ، ولا تبرد له على ظهرك ، فارج لمن مضى رحمه اللّه ، وثق لمن بقي برزق اللّه » . ونقله عنه في « البحار » ج 41 ص 117 . 6 - المناقب ج 2 ص 108 - 110 : وقدم عليه عقيل فقال للحسن : « اكس عمّك » فكساه قميصا من قمصه ورداء من أرديته ، فلمّا حضر العشاء فإذا هو خبز وملح ، فقال عقيل : ليس إلّا ما أرى ؟ فقال : « أوليس هذا من نعمة اللّه وله الحمد كثيرا » فقال : أعطني ما أقضي به ديني وعجّل سراحي حتّى أرحل عنك ، قال : « فكم دينك يا أبا يزيد ؟ » قال : مائة ألف درهم ، قال : « لا واللّه ما هي عندي ولا أملكها ، ولكن اصبر حتّى يخرج عطائي فاواسيكه ولولا أنّه لا بدّ للعيال من شيء لأعطيتك كلّه » فقال عقيل : بيت المال في يدك وأنت تسوّفني إلى عطائك ؟ وكم عطاؤك ؟ وما عساه يكون ولو أعطيتنيه كلّه ؟ فقال : « ما أنا وأنت فيه إلّا بمنزلة رجل من المسلمين » وكانا يتكلّمان فوق قصر الإمارة مشرفين على صناديق أهل السوق فقال له عليّ : « إن أبيت يا با يزيد ما أقول فانزل إلى بعض هذه الصناديق فاكسر أقفاله وخذ ما فيه » فقال : وما في